فَكَمَا يُسْمَعُ الدَّفْعُ قَبْلَهُ يُسْمَعُ بَعْدَهُ 65 - لَكِنْ بِهَذِهِ الثَّلَاثِ
66 - وَتُسْمَعُ الدَّعْوَى بَعْدَ الْقَضَاءِ بِالنُّكُولِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ
67 - التَّنَاقُضُ غَيْرُ مَقْبُولٍ إلَّا فِيمَا كَانَ مَحَلَّ الْخَفَاءِ، وَمِنْهُ تَنَاقُضُ الْوَصِيِّ، وَالنَّاظِرِ، وَالْوَارِثِ. كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ
ـــــــــــــــــــــــــــــQلَهُ أَيْ مَا قَضَى لَهُ حَرَامٌ، وَأَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ ذَلِكَ الشَّيْءَ مِنْ الْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يَبْطُلُ حُكْمُ الْقَاضِي كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ مِنْ الْفَصْلِ الرَّابِعِ مِنْ كِتَابِ الْقَضَاءِ
(64) قَوْلُهُ: فَكَمَا يُسْمَعُ الدَّفْعُ قَبْلَهُ يُسْمَعُ بَعْدَهُ.
أَقُولُ: سَيَأْتِي بَعْدَ وَرَقَتَيْنِ جَوَازُ الدَّفْعِ بَعْدَ الْحُكْمِ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ الْمُخَمَّسَةِ.
(65) قَوْلُهُ: لَكِنْ بِهَذِهِ الثَّلَاثِ. أَقُولُ: التَّقْيِيدُ بِالثَّلَاثِ لَيْسَ فِي كَلَامِهِمْ، بَلْ فِي كَلَامِهِمْ مَا يُفِيدُ عَدَمَ صِحَّةِ التَّقْيِيدِ بِهَا. قَالَ فِي الْقُنْيَةِ: كُلُّ دَفْعٍ يُسْمَعُ قَبْلَ الْقَضَاءِ يُسْمَعُ بَعْدَهُ (انْتَهَى) .
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ فِي الْفَصْلِ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْ كِتَابِ الدَّعْوَى: وَكَمَا يَصِحُّ الدَّفْعُ بَعْدَ الْبُرْهَانِ يَصِحُّ قَبْلَ إقَامَتِهِ، وَكَذَلِكَ يَصِحُّ قَبْلَ الْحُكْمِ كَمَا يَصِحُّ بَعْدَهُ. فَقَدْ أَطْلَقَ، وَلَمْ يُقَيِّدْ بِالثَّلَاثِ الَّتِي ذَكَرَهَا
(66) قَوْلُهُ: وَتُسْمَعُ الدَّعْوَى بَعْدَ الْقَضَاء بِالنُّكُولِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ.
فِي بَابِ مَا يُبْطِلُ دَعْوَى الْمُدَّعِي مَا يُخَالِفُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَعِبَارَتُهُ: ادَّعَى عَبْدًا فِي يَدِ رَجُلٍ أَنَّهُ لَهُ فَجَحَدَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَاسْتَحْلَفَهُ فَنَكَلَ، وَقَضَى عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ، ثُمَّ إنَّ الْمَقْضِيَّ عَلَيْهِ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ كَانَ اشْتَرَاهُ مِنْهُ بَعْدَ الْقَضَاءِ.
وَذَكَرَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَوْ قَالَ: كُنْت اشْتَرَيْته مِنْهُ قَبْلَ الْخُصُومَةِ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ، وَيُقْضَى لَهُ
(67) قَوْلُهُ: التَّنَاقُضُ غَيْرُ مَقْبُولٍ إلَّا فِيمَا كَانَ مَحَلَّ الْخَفَاءِ إلَخْ. فِي الْفَوَاكِهِ الْبَدْرِيَّةِ لِلْعَلَّامَةِ بَدْرِ الدِّينِ مُحَمَّدٍ الشَّهِيرِ بِابْنِ الْغَرْسِ مَا نَصُّهُ: قَدْ اغْتَفَرُوا التَّنَاقُضَ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي يَظْهَرُ فِيهَا عُذْرُ الْمُدَّعِي، وَلَا بَأْسَ بِذِكْرِ مَا حَضَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَمِنْهَا مَسْأَلَةُ الْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ فَلَوْ قَالَ: هَذِهِ رَضِيعَتِي ثُمَّ اعْتَرَفَ بِالْخَطَأِ يُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ الْخَطَأَ، وَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَهَذَا مَشْرُوطٌ بِمَا إذَا لَمْ يَثْبُتْ عَلَى إقْرَارِهِ بِأَنْ قَالَ: هُوَ حَقٌّ أَوْ صِدْقٌ أَوْ كَمَا قُلْت أَوْ أَشْهَدَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ شُهُودًا، أَوْ مَا فِي مَعْنَى ذَلِكَ مِنْ الثَّبَاتِ