لِلْقَاضِي أَنْ يَسْأَلَ عَنْ سَبَبِ الدَّيْنِ احْتِيَاطًا فَإِنْ أَبَى الْخَصْمُ لَا يُجْبَرُ، كَمَا إذَا طَلَبَ مِنْهُ الْخَصْمُ إخْرَاجَ دَفْتَرِ الْحِسَابِ يَأْمُرُهُ بِإِخْرَاجِهِ وَلَا يَجْبُرُهُ. كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ. قَضَاءُ الْقَاضِي فِي مَوْضِعِ الِاخْتِلَافِ جَائِزٌ. لَا فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ، 50 - وَمَحَلُّ الْأُولَى فِيمَا إذَا كَانَ فِيهِ اخْتِلَافُ السَّلَفِ، وَالثَّانِي لَيْسَ فِيهِ وَإِنَّمَا هُوَ حَادِثٌ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. وَمِنْهُمْ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ لِلْأَوَّلِ دَلِيلًا دُونَ الثَّانِي

كُلُّ مَنْ قُبِلَ قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ الْيَمِينُ.

51 - إلَّا فِي مَسَائِلَ عَشْرَةٍ مَذْكُورَةٍ فِي الْقُنْيَةِ:

ـــــــــــــــــــــــــــــQقَوْلُهُ: لِلْقَاضِي أَنْ يَسْأَلَ عَنْ سَبَبِ إلَخْ. فِيهِ أَنَّهُ ذُكِرَ فِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ أَنَّ فِي دَعْوَى الدَّيْنِ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ السَّبَبِ فَلْيُرَاجَعْ.

(50) قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ الْأُولَى فِيمَا إذَا كَانَ فِيهِ اخْتِلَافُ السَّلَفِ. الْمُرَادُ بِالسَّلَفِ الصَّحَابَةُ فَمَنْ بَعْدَهُمْ، كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ مِنْ الْفَصْلِ الثَّانِي فَلَا يُعْتَبَرُ خِلَافُ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَمَا فِي الْبَحْرِ وَهُوَ مَرْدُودٌ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ الْمُحَقِّقِ ابْنِ الْهُمَامِ

(51) قَوْلُهُ: إلَّا فِي مَسَائِلَ عَشْرَةٍ إلَخْ. كَذَا فِي النُّسَخِ بِتَأْنِيثِ عَشْرَةٍ وَالصَّوَابُ التَّذْكِيرُ كَمَا فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر: 2] وَقَدْ ظَفِرْت بِمَسَائِلَ أُخَرَ يُزَادُ عَلَيْهَا مَا فِي الْمُلْتَقَطِ مِنْ كِتَابِ التَّعْزِيرِ وَالْحُدُودِ: إذَا اسْتَهْلَكَ السَّارِقُ السَّرِقَةَ قَبْلَ الْقَطْعِ أَوْ بَعْدَهُ لَا يَضْمَنُ. لَوْ اخْتَلَفُوا فِي الِاسْتِهْلَاكِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ السَّارِقِ بِلَا يَمِينٍ (انْتَهَى) .

وَيُزَادُ عَلَيْهَا مَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ الْفَصْلِ الْخَامِسِ مِنْ كِتَابِ الْبُيُوعِ: اشْتَرَى جَارِيَةً عَلَى أَنَّهَا بِكْرٌ فَإِذَا هِيَ زَائِلَةٌ الْعُذْرَةِ وَقَالَ الْبَائِعُ: زَالَتْ بِالْوَطْءِ وَالْمُشْتَرِي بِالْوَثْبَةِ. قِيلَ: وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ لَا تُرَدُّ، وَقِيلَ الْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي، وَبَعْدَ الْحَلِفِ لَهُ الرَّدُّ. وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ لَهُ الرَّدُّ بِلَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015