ذَعَرْتُ به القَطَا وَنَفَيْتُ عنه ... مَقَامَ الذِّئْبِ كالرَّجُلِ الُلَّعِينِ (?)

أراد مقام الذئب اللعين. أي الطريد كالرَّجُل. فكأن القائل: لعنه الله، أراد طردَه الله عنه، باعده الله منه، أسحقه الله، هذا أو نحوه.

* * *

10- و (الشِّرْك) في اللغة مصدر شَرِكْتُه في الأمر أشْرَكُه، وفي الحديث: أن مُعَاذا أجاز بين أهل اليمن الشِّرْك (?) . يراد في المزارعة أن يشترك فيها رجلان أو ثلاثة. فكان الشِّرْكَ بالله هو أن يجعل له شريك قال: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} (?) .

قال أبو عُبَيْدَة: كانت تَلْبِيَةُ أهل الجاهلية: لَبَّيْكَ لا شرِيك لك إلا شريك هُوَ لَكَ تَمْلِكُهُ وما مَلَكَ (?) . فأنزل الله هذه الآية.

* * *

11- و (الجَحْدُ) في اللغة: إنكارك بلسانك ما تَسْتَيْقِنهُ نَفْسُك. قال الله جل ثناؤه: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ} (?) وقال: {فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} (?) يريد أنهم لا يَنْسبُونَكَ إلى الكذب في قراءة من قرأ "يُكَذِّبُونَك" بالتشديد. ومن قرأ "يُكْذِبونك"

طور بواسطة نورين ميديا © 2015