نا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنِ سُفْيَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ 1 بْنِ سُمَيْعٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ.
قَوْلُهُ: مَا سَوَّأَ ذَلِكَ 2 عَلَيْهِ يُرِيدُ مَا عَابَهُ وَلا قَالَ لَهُ: أَسَأْتَ وَهُوَ مَهمُوزٌ مِنَ السُّوءِ. وَمِنْهُ قَولُهُ: {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى} 3. وَزْنُهُ فُعْلَى مِنَ السُّوءِ.
وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ:
أنَّي جَزَوْا عامِرًا سُوآى بفعْلِهم ... أَم كَيْفَ يَجْزُونَني السُّوآى مِنَ الْحَسَنِ
أَمْ كَيْف يَنْفَعُ مَا تُعْطِي العَلُوقُ بِهِ ... رِئْمانُ أَنْفٍ إذَا مَا ضُنَّ بِاللَّبَنِ 4
وَهَذَا كَحَدِيثِهِ الآخَرِ. حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى نا الْحُمَيْدِيُّ نا سُفْيَانُ أَخْبَرَنِي أَبُو هَارُونَ الْمَدَنِيُّ. قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ لأَبِيهِ وَاللَّهِ لا تَدْخُلُ الْمَدِينَةَ أَبَدًا حَتَّى تَقُولَ رَسُولُ اللَّهِ الأَعَزُّ وَأَنَا الأَذَلُّ. قَالَ: وَجَاءَ إلى رسول الله فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَ أَبِي فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا تَأَمَّلْتُ وَجْهَهُ قَطُّ هَيْبَةً لَهُ وَلَئِنْ شِئْتَ أَنْ آتِيَكَ بِرَأْسِهِ لآتِيَنَّكَ بِهِ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أرى قاتل أبي 5.