وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: 1 أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَقْصِيصِ الْقُبُورِ وَتَكْلِيلِهَا 2.
أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ نا الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلاءِ عَنِ الأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ رَاشِدِ بن سعد.
أما التقصيص فإنه التجصيص. ومنه الحديثُ في الحائض. إنّها لا تغتَسِلُ حتّى ترى القَصَّة البَيْضاء 3
يُريد النَّقاء. وأما التَّكلِيل فمعناه بناء الكِلَل عليها وهي القِبابُ والصّوامعُ التي تُبْنَى عَلَى القبُور.
وقال الدَّبَرِيّ: قَالَ بعضهم: التكليل أن يطلى عليه شيء يُشبه القَصّةَ. قَالَ غيره: إنما هُوَ التَّكلْيِس والكِلْسُ الصّاروجُ. قَالَ عِديُّ بنُ زيد:
شَادَهُ مَرْمرًا وَجَلّلَهُ كِلْسًا ... فلِلطَّيْر في ذُراه وُكُورُ 4
وكان الأصْمعيّ يُنشدُه: وخَلّلَهُ بالخاء مُعجمة أي صيرَّ الكِلْس في خلل الحجارة وكان يتعجب مِمَّن رواهُ بالجيم ويقول متى رأوا حصنا مصهرجا.