وَقَالَ أَبُو سليمان في حديث النبي أَنَّهُ لاعَنَ بَيْنَ عُوَيْمِرٍ وَامْرَأَتِهِ ثُمَّ قَالَ: "انْظُرُوا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ أَحْتَمَ فَلا أَحْسِبُ عُوَيْمِرًا إِلا قَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا" 1. قَالَ: فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَهُ بِهِ فَكَانَ يُنْسَبُ بَعْدُ إِلَى أُمِّهِ.
مِنْ حَدِيثِ الْفِرْيَابِيِّ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ.
الأسْحَمُ الأسْوَدُ والسُّحْمَةُ السَّوادُ والأَحْتَم الخالص السواد وأراه شُبِّه بلون الغُراب لأَنَّ الغُراب يُسمَّى حاتِمًا قَالَ الشاعر:
ولقَد غَدوْتُ وَكنْتُ لا ... أَغْدُو عَلَى واق وحاتم
فإذا الأشائم كالأيا ... من والأيامن كالأشائم
وكذاك لا شرٌّ ولا خَيْرٌ عَلَى أحَدٍ بِدائم 2
ويقال: إنّه سُمّي حاتما: لأنّه في مذْهَبِهم يَحْتِم بالفِراق كما سَمَّوه غُرابَ البيْن.