*حديث ابن أم مكتوم: "إن لي قائدا لا يلاومني 1".
هكذا يرويه المحدثون، وهو خطأ، والصواب: لا يلائمني: أي لا يوافقني, ولا يساعدني على حضور الجماعة, قال أبو ذؤيب:
أم ما لجنبك لا يلائم مضجعا ... إلا أقض عليك ذاك المضجعُ 2
فأما الملاوَمَة فإنما تكون من اللوم, ومنه قوله تعالى: {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ} 3.
* حديث زيد بن ثابت: قال: "رأيت رسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقرأ في المغرب بطُولَى الطولَيَيْن 4"، يعني سورة الأعراف.
يرويه المحدثون بطِوَل الطوليين وهو خطأ فاحش، والطِوَل: 281
الحبل، وإنما هو بطُوْلَى تأنيث أطول, والطُّولَيَان تثنية الطُّولىَ.
يريد أنه كان يقرأ فيها بأطول السورتين، يريد الأنعام والأعراف.
قال الشاعر:
فأعضضته الطُّولَى سناما وخيرها ... بلاء وخير الخير ما يتخيرُ