أخبرني أَبُو عُمَرَ أَخْبَرَنَا ثَعْلَبٌ عَنِ ابن الأعرابي قَالَ السيد الزوج وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} 1 أي زوجها قَالَ الأعشى:
وسيد نعم ومستادها
ويقال استاد الرجل في بني فلان إذا نكح في سادتهم قَالَ الشاعر:
أراد ابنُ كُوزٍ والسَّفَاهَةُ كاسْمِها ... لِيَسْتَادَ منا أن شتونا لياليا 3
وقد يتأول حديث عائشة أيضا على هذين المعنيين.
حَدَّثَنَاهُ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ أخبرنا أبو سعيد الحارثي أخبرنا يحيى بن سعيد القطان أخبرنا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ الرَّمَّامُ حَدَّثَتْنِي كَرِيمَةُ بِنْتُ هَمَّامٍ قَالَتْ كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ فَسَأَلَتْهَا امْرَأَةٌ عَنِ الْخِضَابِ فَقَالَتْ كَانَ سَيِّدِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ رِيحَتَهُ وَلَيْسَ بِمُحَرَّمٍ عَلَيْكُنَّ أَخَوَاتِي أَنْ تَخْتَضِبْنَ 4.
وأشبه الوجهين أن تكون أرادت زوجي لأن الإضافة بالاسم الخاص يدل على معنى خاص وقد كان رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سيد المسلمين كافة ورئيس الخلق قاطبة.
وفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحِنَّاءَ لَيْسَ مِنَ الطِّيبِ وَأَنَّ الْمُحْرِمَةَ إِذَا اخْتَضَبَتْ بِهِ