غريب الحديث (صفحة 1232)

قال "أبو عبيدٍ": والوجه عندي ما قال "الأموي" أنه الكراء.

ولو كان المعنى على الضراب نفسه، لدخل النهي على كل من أنزى فحلاً، وفي هذا انقطاع النسل.

وأما قول الشاعر، فقد يجوز؛ لأن العرب قد تسمي الشيء باسم غيره إذا كان معه أو من سببه كما قالوا للمزادة راوية، وإنما الراوية البعير الذي يستقى عليه، فسميت المزادة راويةً؛ لأنها تكون عليه.

وكذلك الغائط من الإنسان. كان "الكسائي" يقول: إنما سمي غائطًا؛ لأن أحدهم كان إذا أراد قضاء الحاجة، قال: حتى آتي الغائط، فأقضي حاجتي، وإنما أصل الغائط المطمئن من الأرض.

قال: فثكر ذلك في كلامهم حتى سمي غائط الإنسان بذلك.

وكذلك العذرة إنما هي فناء الدار، فسميت به؛ لأنه كان يلقي بأفنية الدور.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015