فَصْلٌ
وَمَنْ أَحْرَمَ وَأَطْلَقَ، بِأَنْ لَمْ يُعَيِّنْ نُسُكًا، صَحَّ وفَاقًا، وَصَرَفَهُ لِمَا شَاءَ، بِنِيَّتِهِ، وَمَا عمِلَ قَبْلُ فَلَغْوٌ، وَبِمَا أَوْ بِمِثْلِ مَا أَحْرَمَ فُلَانٌ، وَعَلِمَ انْعَقَدَ بِمِثْلِهِ، فَإِنْ تَبَيَّنَ إطْلَاقُهُ فَلِلثَّانِي صَرْفُهُ لِمَا شَاءَ لَا لِمَا يَصْرِفُهُ أَوْ صَرَفَهُ فُلاُنٌ، وَإنْ جَهِلَ إحْرَامُهُ سُنَّ صَرْفُهُ عُمْرَةً، وَلَوْ شَكَّ هَلْ أَحْرَمَ الأَوَّلُ، فَكَمَا لَوْ لَمْ يُحْرِمْ (?) فَيَنْعَقِدُ مُطْلَقًا، فَيَصْرِفُهُ لِمَا شَاءَ.
وَيَتَّجِهُ: لَوْ تَبَيَّنَ الْحَالُ بَعْدُ، فَكمَنْ أَحْرَمَ بِنُسُكٍ وَنَسِيَهُ، وَأَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ كِإِحْرَامِ اثْنَينِ، وَاتَّفَقَ نُسُكُهُمَا فَهُوَ كَوَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَإِلَّا فَقَارِنٌ.
وَلَوْ كَانَ إحْرَامُ الأَوَّلِ فَاسِدًا انْعَقَدَ الثَّانِي بِمِثْلِهِ صَحِيحًا، وَيَصِحُّ أَحْرَمْتُ يَوْمًا، أَوْ بِنِصْفِ نُسُكٍ وَنَحْوهِمَا، فَلَا يَتَبَعَّضُ كَطَلَاقٍ، لَا إنْ أَحْرَمَ زَيدٌ فَأَنَا مُحْرِمٌ، وَمَنْ أَحْرَمَ بِحَجَّتَينِ أَوْ بِعُمْرَتَينِ انْعَقَدَ بِإِحْدَاهُمَا، وَلَغَتْ الأُخْرَى وَبِنُسُكٍ وَنَسِيَهُ قَبْلَ طَوَافٍ، صَرَفَهُ لِعُمْرَةٍ نَدْبًا، وَيَجُوزُ لِغَيرِهَا فَإِلَى قِرَانٍ أَوْ إفْرَادٍ، يَصِحُّ حَجًّا فَقَطْ، لإِحْتِمَالِ إدْخَالِهَا عَلَيهِ وَلَا دَمَ، وَإلَى تَمَتُّعٍ فَكَفَسْخِ حَجٍّ لِعُمْرَةٍ يَلْزَمُهُ دَمُ مُتْعَةٍ بِشُرُوطِهِ وَبَعْدَ طَوَافٍ، وَلَا هَدْيَ مَعَهُ يَتَعَيَّنُ إلَيهَا لامْتِنَاعِ إدْخَالِهِ عَلَيهَا إذَنْ.
وَيَتَّجِهُ (?): لُزُومُ إعَادَةِ طَوَافٍ.
فَيَسْعَى وَيَحْلِقُ ثُمَّ يُحْرِمُ بِحَجٍّ مَعَ بَقَاءِ وَقْتِ وَقُوفٍ وَيُتمُّهُ.