جُمْهُورِ العُلَمَاءِ، مِنْهُمْ: الْمَالِكِيَّةُ، وَالشَافِعِيَّةُ، وَلَمَّا اتَّفَقُوا عَلَى الْمُصْحَفِ زَمَنَ عُثْمَانَ، صَارَ هَذَا مِمَّا سَنَّهُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ، وَقَدْ دَلَّ الْحَدِيثُ أَنَّ لَهُمْ سُنَّةً يَجِبُ اتَّبَاعُهَا، وَلَا تَصِحُّ بِقَرَاءَةٍ تَخْرُجُ عَنْ مُصْحَفِ عُثْمَانَ.
وَيَتَّجِهُ: هَذَا فِي قِرَاءَةٍ تُبْدِلُ الْحُرُوفَ كَقِرَاءَةِ يُعْبَدُ بِالْيَاءِ، وَمَنْ أَنْعَمْت بَدَلَ الَّذِينَ (?).
وَتَحْرُمُ لِعَدَمِ تَوَاتُرِهِ، وَتَصِحُّ بِمَا وَافَقَ الْمُصْحَفَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْعَشَرَةِ نَصًّا، وَكَرِهَ أَحْمَدُ قِرَاءَةَ حَمْزَةَ، وَالْكِسَائِيِّ لَا غَيرِهِمَا مِنْ الْعَشْرَةِ (?)، وَالإِدْغَامِ الْكَبِيرِ لأَبي عَمْرو، وَإنَّمَا كَرِهَ قِرَاءَةْ حَمْزةَ وَالْكِسَائِيِّ لِزيَادَةِ الْمَدِّ، وَالْكَسْرِ وَللإِدْغَامِ الشَّدِيدِ (?)، فَيَتَضَمَّنُ إسْقَاطَ حَرْفٍ بِعَشْرِ حَسَنَاتٍ، وَاخْتَارَ قِرَاءَةَ نَافِعٍ مِنْ رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ ثُمَّ قِرَاءَةَ عَاصِمٍ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، وَ"مَالِكَ" أَحَبُّ إلَى أَحْمَدَ مِنْ {مَالِكِ}، وَقَال ابْنُ الْجَوْزِيِّ: كَانَ أَحْمَدُ لَا يُدْغِمُ شَيئًا فِي الْقُرْآنِ إلا {اتَّخَذْتُمُ}، وَبَابُهُ، وَيَمُدُّ مَدًّا مُتَوَسِّطًا.
وَسُنَّ جَهْرُ إمَامٍ بِقِرَاءَةٍ فِي (?) صُبْحٍ وَجُمُعَةٍ وَعِيدٍ، وَكُسُوفٍ وَاسْتِسْقَاءٍ وَتَرَاويحَ وَوترٍ بَعْدَهَا، وَأُولَتَي مَغْرِبٍ وَعِشَاءٍ، وَيُسِرُّ فِيمَا عَدَا