فَصْلٌ
وَيَحْرُمُ الْقَذْفُ إلَّا في مَوْضِعَينِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَرَى زَوْجَتَهُ تَزْنِي في طُهْرٍ لَم يَطَأْ فِيهِ، فَيَعْتَزِلُهَا، ثُمَّ تَلِدُ مَا يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْ الزَّانِي، فَيَلْزَمُهُ قَذْفُهَا وَنَفْيِهِ، وَكَذَا إنْ وَطِئَهَا في طُهْرٍ زَنَتْ فِيهِ، وَقَوِيَ في ظَنِّهِ أَنْ الْوَلَدَ مِنْ الزَّانِي لِشَبَهِهِ بِهِ وَنَحْوهِ كَعُقُمِ زَوْجٍ.
الثَّانِي: أَنْ يَرَاهَا تَزْنِي، وَلَمْ تَلِدْ مَا يَلْزَمُهُ نَفْيُهُ أَوْ يَسْتَفِيضَ زِنَاهَا أَوْ يُخْبِرَهُ بِهِ ثِقَةٌ أَوْ يَرَى مَعْرُوفًا بِهِ عِنْدَهَا؛ فَيُبَاحُ قَذْفُهَا بِهِ وَفِرَاقُهَا أَوْلَى وَإِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ يُخَالِفُ لَوْنُهُ لَوْنَهُمَا لَمْ يُبَحْ نَفْيُهُ بِذَلِكَ بِلَا قَرِينَةٍ.
* * *