فَصْلٌ
وَإنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ بِعَقْدٍ أَوْ لَا، فَأَسْلَمْنَ كُلُّهُنَّ أَوْ كُنَّ كِتَابِيَّاتٍ اخْتَارَ وَلَوْ مُحْرِمًا أَرْبَعًا مِنْهُنَّ وَلَوْ مِنْ مَيِّتَاتٍ إنْ كَانَ مُكَلَّفًا، وَإلَّا وَقَفَ الأَمْرُ حَتَّى يُكَلَّفَ وَلَيسَ لِوَلِيِّهِ الاخْتِيَارُ وَعَلَيهِ نَفَقَتُهُنَّ إلَى أَنْ يَختَارَ.
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: فِي غَيرِ مُكَلَّفٍ فَقِيرٍ يَذْهَبُ مَالُهُ فِي نَفَقَتِهِنَّ لِكَثرَتِهِنَّ اختِيَارُ وَلِيِّهِ سِيَّمَا مَجْنُونٌ لأَنهُ لَيسَ لَهُ حَدٌّ يَنْتَهِي إلَيهِ.
وَيَعْتَزِلُ الْمُخْتَارَاتِ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْمُفَارَقَاتِ وَأَوَّلُهَا هُنَا مِنْ حِينِ اخْتِيَارِهِ أَوْ يَمُتْنَ فَلَوْ كُنَّ ثَمَانِيًا فَاختَارَ أَرْبَعًا؛ لَمْ يَطَأْ وَاحِدَةً حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْمُفَارَقَاتِ، فَلَوْ كُنَّ خَمْسًا فَفَارَقَ إحْدَاهُن؛ فَلَهُ وَطءُ ثَلَاثٍ فَقَط حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ (?) الْمُفَارَقَةِ، أَوْ سِتًّا، فَلَهُ وَطءُ ثِنْتَينِ، أَوْ سَبْعًا فَلَهُ وَطْئُ وَاحِدَةٍ وَكُلَّما انْقَضَتْ عِدَّةُ مُفُارَقَةٍ حَلَّتْ لَهُ وَاحِدَةٌ مُخْتَارَةٌ وَإِنْ أَسْلَمَ بَعْضُهُنَّ وَلَيسَ الْبَاقِي كِتَابيَّاتٍ مَلَكَ إمْسَاكًا وَفَسْخًا فِي مُسْلِمَةٍ خَاصَّةً وَلَهُ تَعْجِيلُ إمْسَاكٍ مُطْلَقًا وَتَأْخِيرُهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْبَقِيَّةِ، أَوْ يُسْلِمْنَ فَإِنْ لَمْ يُسْلِمْنَ أَوْ أَسْلَمْنَ، وَقَدْ اختَارَ أَرْبَعًا فَعِدَّتُهُن مُنْذُ أَسْلَمَ، وَمَنْ لَمْ يَختَرْ أُجْبِرَ بِحَبْسٍ ثُمَّ تَعْزِيرٍ، وَيَكْفِي فِي اختِيَارٍ أَمْسَكْتُ هَؤُلَاءِ أَوْ تَرَكتُ هَؤُلَاءِ أَوْ اخْتَرْتُ هَذِهِ لِفَسْخٍ أَوْ لإِمْسَاكٍ، أَوْ أَبْقَيتُ هَؤُلَاءِ (?)