الجهاد، وأنه ركن من أركان الإسلام، وذرة سنامه 1 كما هو مقرر في محله، والآيات القرآنية لا يتسع هذا الموضع لسياقها.
بقي أن يقال: هل الجهاد في هذه القضية جهاد في سبيل الله؟ وهذه مسألة لا يحتص بها طالب العلم، بل كل من كان له نصيب من نور الفطرة، ونور الإسلام يعرف هذه المسألة، ولا تلتبس عليه. ومن المقرر في عقائد أهل السنة، أن الجهاد ماض مع كل إمام بر أو فاجر 2؛ وأبوك وغيره يعلمون أن المسلمين بايعوا عبد الله، وسعود من جملة من بايع، وأن البيعة صدرت عن مشورة من المسلمين على يد شيخهم وإمامهم في الدين، -والدنا - قدس الله روحه، ونور ضريحه - فأي شيء نسخ هذا؟ وأنت وأبوك تعرفون حال عبد الله معنا فيما سلف. والمؤمن يعامل ربه، ولا يتشفى بما يفسد دينه. نسأل الله لنا ولكم الثبات على دينه، الذي ارتضاه لنفسه؛ ونعوذ بالله من اتباع خطوات الشيطان، والرغبة عن سبيل/أهل السنة والقرآن/3. وذكر أباك حديث ابن عباس في استفتاحه صلى الله عليه وسلم صلاته، إذا قام من الليل 4. وذاكره بما ظهر لك فيه من حقائق العلم والإيمان، واعرف جلالة هذا المطلوب وعظم قدره، وقدر ما توسل به السائل إلى مطلوبه. والمقام يقتضي البسط لحاجة السائل وغيره، ولعل الله يمن بذلك. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.