من توه، وبعث إلى ناصر السعدون باشا (?) -زعيم قبائل المنتفق (?) - كما بعث إلى عبد الله بن صباح أمير الكويت يستنصرهما، وجعل القيادة العامة بيد نافد باشا (?) .

وكان سعود بن فيصل قد دخل الرياض سنة (1288هـ) ، بعد وقعة الجودة، وخرج منها عبد الله (?) . وهنا كان للشيخ عبد اللطيف موقف مشرف، تحدث عنه إبراهيم بن عبيد في تذكرة أولي النهى (?) فقال: (خاف الشيخ عبد اللطيف على البلد وأهلها أن يستبيحها سعود ومن معه من الأشرار وفجار القراء، فخرج إلى سعود قبل دخوله إليها؛ خشية أن يأخذه عنوة، فتسفك الدماء وتستباح النساء، فخاطبه فيما يصلح الحال بينه وبين أخيه الإمام. فاشترط سعود الشروط الثقال على أخيه فلم تتفق الحال، فصارت الهمة فيما يدفع الفتنة ويجمع الكلمة، فرأى الشيخ -بثاقب رأيه- النزول إلى هذا المتغلب، والتوثق منه، ودفع صولته، وخرج إليه رؤساء البلد والمعروفون من رجال الرياض بأمر الشيخ، فبايعوا سعوداً، وأعطاهم على دمائهم وأموالهم، محسنهم ومسيئهم، عهد الله وميثاقه) .

وبذلك دخل سعود الرياض حاكماً، للمرة الأولى، عام (1288هـ) ، بعد وقعة الجودة (?) . ثم إن القلوب بدأت تنصرف عنه، بسبب الفظائع التي ارتكبها أنصاره

طور بواسطة نورين ميديا © 2015