* وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: "إني لأدخل البيت المظلم أغتسل فيه من الجنابة، فأحني فيه صلبي حياء من ربي " (?) .
وكذلك كان حال نساء الصحابة رضي الله عنهن، فلقد جاءت فاطمة بنت عتبة رضي الله عنها تبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاخذ عليها: (أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ) الآية، فوضعت يدها على رأسها حياءً، فأعجبه ما رأي منها، فقالت عائشة رضي الله عنها: "أقِرِّي أيتها المرأة، فوالله ما بايعنا إلا على هذا"، قالت: "فنعم إذَا"، فبايعها بالآية (?) .
النقاب حارس الحياء
إن الوجه المصون بالحياء، كالجوهر المكنون في الوعاء، ولن تتزين امرأة بزينة هي أحمدُ ولا أجملُ من برقع الحياء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وما كان الحياء في شيء إلا زانه" (?) .
ولقد أبرز القرآن الكريم خلق الحياء في ابنتي الرجل الصالح، اللتين انحدرتا من بيت كريم، كله عفة وطهارة، وحسن تربية، وآية ذلك ما حكى القرآن من صيانتهما وحيائهما.
فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى: (فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ) [القصص: 25] .
قال: "ليست بِسَلفع (?) من النساء خراجة ولَّاجة، ولكن جاءت