عوده الحجاب (صفحة 1056)

فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشدَّ حياءَ

من العذراء في خِدرها، فإذا رأى شيئا يكرهه عرفناه في وجهه " (?) .

* وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سألت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم كيف تغتسل من حيضتها؟ قال: فذكرت أنه علمها كيف تغتسل ثم تأخذ فرصة من مسك فتطهر بها، قالت: كيف أتطهر بها؟ قال: "تطهري بها سبحان الله "، واستتر، وأشار إلينا سفيان بن عيينة- أحد رواة الحديث- بيده على وجهه، قال: قالت عائشة: واجتذبتها إليَّ، وعرفت ما أراد النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: تتبعي بها أثر الدم (?) .

ولهذا؛ تأدب أصحابه رضي الله عنهم بهذا الخلق الإيماني، واختص بعضهم بمزية ظاهرة فيه، منهم أميرُ البررة، وقتيلُ الفجرة عثمان بن عفان رضي الله عنه.

* عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحياء من الإيمان، وأحيى أمتي عثمان " (?) .

ومن فضائله رضي الله عنه ما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رسول

الله صلى الله عليه وسلم قال لها: "يا عائشة ألا أستحيي من رجل والله إن الملائكة لتستحيي منه "؟ (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015