صاحب مصر لهذه الطائفة، وأنه كما ذكره (سيديو) الفرنسي وخلاصته أن إِنكلترا وفرنسا حين علمتا بقيام محمد بن عبد الوهاب وابن سعود وبانضمام جميع العرب إليهما لأن قيامهما كان لإِحياء كلمة الدين، خافتا أن ينتبه المسلمون فينضمون إليهما وتذهب عنهم غفلتهم ويعود الإسلام كما كان في أيام عمر رضي الله عنه فيترتب على ذلك حروب دينية وفتوحات إسلامية ترجع أوروبا منها في خسران عظيم فحرضتا الدولة العلية على حربهم وهي فوضت ذلك إلى محمد علي باشا وحصل ما حصل (ولكل أجل كتاب) 1.
ويؤيد ما أفاد به أحمد سعيد الكاتب الأمريكي لوثروب ستودارد حيث يقول وبدافع من ولائه للصليبية عن محمد علي في حملته المشؤومة على المسلمين ما نصه: "وكان هذا المقدام الألباني سيد مصر وأميرها، واقفاً حق الوقوف على قدرة أوربة وشدة بأسها وتفوقها، فدعا إليه ضباطا من أهل الغرب فنظموا له جيشا قويا، ودَرَّبُوه تدريبا على الطراز الغربي، وجهز بمعدات الأسلحة الغربية، وكان غالب هذا الجيش مؤلفا من المقاتلة الألبانيين الأشداء، فسرعان ما أجاب محمد علي نداء السلطان فأيقن حينئذ أن الوهابيين على شدة غيرتهم الدينية وحماستهم لن يستطيعوا بعد الوقوف في وجه البنادق والمدافع الأوربية يطلق عيارها جنود مجربون"2.