وتجمل بلباسه وهو جلد فروة منهوش، وبتاجه وهو طرطور من لبد منقوش، وشد كنانته وهي جلود ممزقة، مشدودة بحبل وعليها خروق ملزقة، سهامها قد التوت، وحنيتها قد استوت، ومعه بازي قد نتف القرناص ريشه، وقلع على حقل بدنه زرع خوافيه وحشيشه

ثم ركب جواده، وحمل بازيه وقصد اصطياده، فرأى جماعة من البط، على ساحل غدير حط، فرفع يده بالبازي ساعة، حتى عاين تلك الجماعة، ثم وضع يده بخفض، وأرسل البازي على الأرض، فصار يحجل رويدا، وقد أضمر للبط كيدا، إذ لم يكن له قوة الطيران، ولا جناح به يستعان، فوصل إلى الطير بسكون، وهي آمن ما تكون، لأنها ما تتوقع البلاء، إلا من جهة السماء، فدخل بينها فما نفرت منه، ولا هربت عنه، فلم تشعر إلا وقد وثب على واحدة وفلذها، فأدركه صاحبه وأخذها ولما رحلوا عن دمشق، وقد مشقوا أوراق نعمها من أغصان وجودها أي مشق، كان مع بعضهم بقرة نهبها وحملها ما أخذه من الأموال التي سلبها، وأركبها أسيرة، وسار بها مدة يسيرة، فبعد سيرها يومين أو ثلاثة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015