وتركا الديار وذهبا، فلما حل بدمشق التتار، نزل منهم فرقة في تلك الدار، فجعلوا يأكلون ويشربون، وهم في خوضهم يلعبون، فبينا هم بعض الأيام في النشاط، قرض الفأر أحد تلك الأقراط، فتدحرجت لؤلؤته وسقطت على البلاط، فتبادرت الجماعة إليها جارية، كأنهم يتسابقون إلى قرطي مارية، فسبقت الجماعة، ودخلت البلاعة، فكشفوا عن وجه الأرض ستر خدرها، فوجدوا الأموال كما هي في قدرها، فأخذوها واللؤلؤة وأخرجوها وقصدوا باقي القرطين واقتسموها وجماعة تيمور أيضاً كذا كانت، وكل معضلة من القضايا إذا وصلت إليهم هانت، وكل منهم كان على دين ملكه في فنه إلى غايته عرج، فإن كنت محدثاً عن أحوالهم وأخبارهم فحدث عن البحر ولا حرج

فصل

يحكى أن واحداً منهم من أهل الذكاء والكيد، أراد في فصل الشتاء التنزه فقصد الصيد، فأخرج مركوبه وهو بقرة، فشد عليها سرجه وهو خشبة مكسرة، غرزه قضيب مدور، وحزامه حبل مبتر،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015