وبمكة من المبارك بن علي الطباخ، ودرس وأفتى، ومات كهلًا في ربيع الأول سنة ست وثمانين وخمس مائة بواسط رحمه الله.
سمع من وجيه الشحامي، وببغداد من أبي الوقت، وبهمذان من شهردار بن شيرويه وغيرهم، وعنه الحافظ علي بن المفضل، والتاج بن أبي جعفر وآخرون، مات سنة ثمان وقيل: تسع وثمانين وخمس مائة عن نحو ستين سنة.
صاحب حماة، ووالد ملوكها، كان بطلا شجاعًا فارسًا مقدامًا وسيفًا مسلطا على الأعداء، وركنا من أركان البيت الأيوبي، وكان من أكبر أنصار عمه الملك صلاح الدين وأعيان أعوانه، استنابه عمه صلاح الدين على مملكة الديار المصرية، فلما مرض الملك صلاح الدين بالشام، وثقل في المرض، طمعت نفس الملك المظفر بملك الديار المصرية، فلما عوفي السلطان بعث طلبه من مصر، فتمنع ووقعت وحشة بينهما ثم سعى في الصلح الفقيه عيسى المكاري أحد