138- فصل: حُسنُ جزاء مَنْ خافَ مقامَ ربِّه
651- قدرت في بعض الأيام على شهوة للنفس هي عندما أحلى من الماء الزلال1 في فم الصادي2، وقال التأويل: ما هاهنا مانع ولا معوق إلا نوع ورع! وكان ظاهر الأمر امتناع الجواز، فترددت بين الأمرين، فمنعت النفس عن ذلك، فبقيت حيرتي لمنع ما هو الغاية في غرضها من غير صاد عنه بحال، إلا حذر المنع الشرعي، فقلت لها: يا نفس! والله، ما من سبيل إلى ما تودين ولا ما دونه! فتقلقلت، فصحت بها: كم وافقتك في مراد ذهبت لذته، وبقي التأسف على فعله! فقدري بلوغ الغرض من هذا المراد، أليس الندم يبقى في مجال اللذة أضعاف زمانها؟! فقالت: كيف أصنع؟ فقلت:
صبرت ولا والله ما بي جلادة ... على الحب، لكني صبرت على الرغم
وها أنا ذا أنتظر من الله عز وجل حسن الجزاء على هذا الفعل.
652- وقد تركت باقي هذه الوجة البيضاء، أرجو أن أرى حسن الجزاء على الصبر، فأسطره3 فيه إن شاء الله تعالى؛ فإنه قد يعجل جزاء الصبر، وقد يؤخره: