الخلوة الخلوة! واستحضري قرين العقل، وجولي في حيرة الفكر، واستدركي صبابة الأجل1، قبل أن تميل بك، الصبابة2 عن الصواب.
وا عَجَبًا! كلما صعد العمر نزلت! وكلما جد الموت هزلت! أتراك ممن ختم له بفتنة، وقضيت عليه عند آخر عمره المحنة؟! كان أول عمرك خيرًا من الأخير، كنت في زمن الشباب أصلح منك في زمن أيام المشيب: {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ} [العنكبوت: 43] نسأل الله -عز وجل- ما لا يحصل إلا به، وهو توفيقه، إنه سميع مجيب.