47- فصل: إن الله لا يُخادع
246- تأملت في نفسي تأويلًا في مباح أنال به شيئًا من الدنيا؛ إلا أنه في باب الورع كدر، فرأيته أولًا قد احتلب در1 الدين، فذهبت حلاوة المعاملة لله تعالى، ثم عاد فقلص2 ضرع حلبي له، فوقع الفقد للحالين.
فقلت لنفسي: ما مثلك إلا كمثل وال ظالم، جمع [مالًا] من غير حله، فصودر، فأخذ منه الذي جمع، وألزم3 ما لم يجمع.
فالحذر الحذر من فساد التأويل، فإن الله تعالى لا يُخَادَعُ، ولا ينال ما عنده بمعصيته.