صلاه المؤمن (صفحة 385)

الطُّهورَ، فإنما يَلْبِسُ علينا القرآن أولئك)) (?)، وفي لفظ لأحمد من حديث أبي روح الكلاعي: ((إنما يلبّسُ علينا الشيطان القراءة من أجل أقوامٍ يأتون الصلاة بغير وضوء، فإذا أتيتم الصلاة فأحسنوا الوضوء))، وفي لفظ: ((صلى الصبح فقرأ فيها الروم، فأوهم ... ))، وفي لفظ له: (( ... أنه صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - الصبح، فقرأ بالروم فتردَّد في آية، فلما انصرف قال: ((إنه يلْبِسُ علينا القرآن: أن أقواماً منكم معنا لا يُحسنون الوُضُوءَ، فمن شهد الصلاة معنا فليحسن الوضوء)) (?)، وأورده ابن كثير في تفسيره في آخر سورة الروم، ثم قال: ((وهذا إسناد حسن، ومتن حسن، وفيه سرٌّ عجيب، ونبأ غريب، وهو أنه - صلى الله عليه وسلم - تأثر بنقصان وضوء من ائتمَّ به، فدلّ ذلك على أن صلاة المأموم متعلقة بصلاة الإمام)) (?).

وقال الإمام ابن كثير رحمه الله في موضع آخر: ((فدلَّ هذا على أن إكمال الطهارة يُسهّلُ القيام في العبادة، ويُعين على إتمامها، وإكمالها، والقيام بمشروعاتها)) (?).

وقال السندي رحمه الله تعالى عن الحديث المذكور: ((وفيه تأثير الصحبة، وأن الأكملين في أكمل الأحوال يظهر فيهم أدنى أثر، والله تعالى أعلم)) (?).

ومما تقدم يتضح: أن النقص في الطهارة يؤثر على المُصلّي، ويتعدَّى تأثيره إلى الإمام إذا كان ذلك المُقصّر في الوضوء يصلّي في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015