أسيرًا، فقال عتبة بن غَزْوان: ابغوا لنا منزلًا هو أنزه من هذا - وكان يوم عِكاك وَومَد - فرفعوا له منبرًا، فقام يخطب، فقال: إنَّ الدنيا قد تصرّمت وولَّت حَذّاء، ولم يبق منها إلا صُبابة كصُبابة الإناء، ألا وإنَّكم منتقلون منها إلى دار القرار، فانتقلوا بخير ما بحضرتكم، وقد ذكر لي: لو أنّ صخرة ألقيت من شفير جهنم هوت سبعين خريفًا، ولتُملأنّها؛ أوعجِبتم! ولقد ذكر لي أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنَّة مسيرة أربعين عامَّا، وليأتينّ عليه يوم وهو كظيظ بزحام، ولقد رأيتُني وأنا سابع سبعة مع النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ما لنا طعام إلا ورق السَّمُر، حتى تقرّحت أشداقنا؛ والتقطت بُردة فشققتها بيني وبين سعد، فما منَّا من أولئك السبعة من أحدٍ إلا وهو أمير مِصْر من الأمصار، وسيُجرِّبون الناس بعدنا (?). (3: 591/ 592).

155 - فيما حدّثني عمر، قال: حدَّثنا المدائنيّ عن النّضر بن إسحاق السُّلَمي، عن قطبة بن قتادة السّدُوسيّ - يُغير بناحية الخُرَيبة من البصرة، كما كان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015