108 - كتبَ إليّ السريّ، عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة وزياد بإسنادهم، قالوا: وبعث المثنَّى بعد الجسر فيمَن يليه من الممِدّين، فتوافوْا إليه في جمع عظيم، أو بلغ رستَم والفَيرُزان ذلك، وأتتهم العيون به وبما ينتظرون من الأمداد، واجتمعا على أن يبعثا مِهْران الهمَذانيّ؛ حتى يريا مِن رأيهما، فخرج مِهْران في الخيول وأمَراه بالحيرة، وبلغ المثنَّى الخبر وهو معسكر بمرْج السِّباخ بين القادسيَّة وخَفَّان في الذين أمدّوه من العرب عن خبر بشير وكِنانة - وبشير يومئذ بالحيرة - فاستبطن فُرات بادَقْلى، وأرسل إلى جرير ومَن معه: إنَّا جاءنا أمر لم نستِطع معه المقام حتى تقدموا علينا. فعجِّلوا اللّحاق بنا، وموعدكم البُوَيب.