حروبًا بعد ذلك كانت بين المسلمين والرُّوم سوى ذلك، قبل شخوص هِرَقل إلى قسطنطينية، سأذكرها إن شاء الله في مواضعها.
وفي هذه السنة -أعنِي سنة ثلاث عشرة- وجَّه عمر بن الخطاب أبا عُبيد بن مسعود الثقفيّ نحو العراق. وفيها استُشهد في قول الواقديّ.
وأمَّا ابن إسحاق؛ فإنه قال: كان يوم الجِسْر، جِسْرِ أبي عُبيد بن مسعود الثَقَفيّ في سنة أربع عشرة (?). (3: 441/ 442).
95 - كتب إليّ السريّ بن يحيى عن شعيب بن إبراهيم، عن سيف بن عمر، عن سهل، عن القاسم ومُبشِّر، عن سالم، قال: كان أوّلَ بعث بعثه عمر بعثُ أبي عبيد، ثم بعث يعلَى بن أميَّة إلى اليمن وأمَره بإجلاء أهل نجْران، لوصيَّة رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه بذلك، ولوصيَّة أبي بكر رحمه الله بذلك في مرضِه، وقال: ائْتِهِم ولا تفتنْهم عن دينهم، ثمّ أجْلهم، مَن أقام منهم على دينه، وأقرر المسلم، وامْسح أرض كلّ مَنْ تُجْلِي منهم، ثمّ خيّرهم البلدان، وأعْلِمهم أنَّا نُجليهم بأمر الله ورسوله؛ ألّا يُتْرك بجزيرة العرب دينان؛ فلْيخرجوا؛ مَن أقام على دينه منهم؛ ثم نعطيهم أرضًا كأرضهم، إقرارًا لهم بالحقّ على أنفسنا، ووفاء بذمَّتهم فيما أمر الله من ذلك بدلًا بينهم وبين جيرانهم من أهل اليمن وغيرهم فيما صار لجيرانهم بالرّيف (?). (3: 446).
96 - كتب إليّ السريّ بن يحيى عن شعيب، عن سيف، عن سهل ومبشّر بإسنادهما، ومُجالدٍ عن الشعبيّ، قالوا: فخرج أبو عُبيد ومعه سعد بن عبيد، وسَلِيط بن قيس؛ أخو بني عديّ بن النجار، والمثنَّى بن حارثة أخو بني شيبان، ثم أحد بني هند (?). (3: 446).