202 - وقال أيضًا في حديثه: كان ممَّن طلَّق عمر بن الخطّاب؛ طلق امرأتَيه قُرَيبَة بنت أبي أمية بن المغيرة، فتزوّجها بعده معاوية بن أبي سفيان؛ وهما على شِرْكهما بمكَّة، وأمّ كلثوم بنت عمرو بن جَرْوَل الخُزاعيّة أمّ عُبيد الله بن عمر؛ فتزوّجها أبو جَهْم بن حُذافة بن غانم، رجلٌ من قومها؛ وهما على شركهما بمكة (?). (2: 640).

203 - وأما الرواية الأخرى عن سلَمة بن الأكوع في هذه السريّة، أن أميرها كان أبا بكر بن أبي قحافة؛ حدَّثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرَنا أبو عامر، قال: حدَّثنا عِكْرمة بن عَمار، عن إياس بن سلمة، عن أبيه، قال: أمَّرَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - علينا أبا بكر؛ فغزونا ناسًا من بني فَزارة، فلمَّا دنوْنا من الماء أمرَنا أبو بكر فعرّسنا؛ فلمَّا صلَّينا الصبح، أمرنا أبو بكر فشنَنَّا الغارة عليهم. قال: فوردنا الماء فقتلنا به من قتلنا. قال: فأبصرت عُنُقًا من الناس؛ وفيهم النّساء والذراريُّ قد كادوا يسبقون إلى الجبل، فطرحت سهمًا بينهم وبين الجبل، فلمَّا رأوا السَّهم وقفوا، فجئت بهم أسوقهم إلى أبي بكر؛ وفيهم امرأة من بني فَزارة عليها قَشْعُ أدَم، معها ابنة لها من أحسن العرب. قال: فنفَّلني أبو بكر ابنتها، قال: فقدمت المدينة، فلقيني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بالسوق، فقال: يا سلَمة، لله أبوك! هب لي المرأة! فقلت: يا رسولَ الله؛ والله لقد أعجبَتْني وما كشفت لها ثوبًا. قال: فسكت عني حتى إذا كان من الغد لقيَني في السّوق، فقال: يا سلَمة، لله أبوك! هبْ لي المرأة، فقلت: يا رسولَ الله؛ والله ما كشفت لها ثوبًا؛ وهي لك يا رسولَ الله. قال: فبعث بها رسول الله إلى مكَّة؛ ففادى بها أسارى من المسلمين

طور بواسطة نورين ميديا © 2015