عامَ الحديبيَة في هداياه جملًا لأبي جهل؛ في رأسه بُرَة من فِضّة، ليغيظ المشركين بذلك (?). (2: 638).
199 - رجع الحديث إلى حديث الزهريّ الذي ذكرنا قبل ثمَّ رجع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة - زاد ابنُ حُميد عن سلمة في حديثه، عن ابن إسحاق عن الزهريّ، قال: يقول الزهريّ: فما فُتحَ في الإِسلام فتحٌ قبلَه كان أعظمَ منه؛ إنما كان القتال حيث التقى النَّاس - فلما كانت الهدنة، ووضعت الحرب أوزارها، وأمن الناس كلُّهم بعضهم بعضًا فالتقوا؛ وتفاوضوا في الحديث والمنازعة، فلم يكلَّم أحد بالإِسلام يعقل شيئًا إلا دخل فيه، فلقد دخل في تينِك السنتين في الإِسلام مثلُ ما كان في الإِسلام قبل ذلك وأكثر (?). (2: 638).
200 - وقالوا جميعًا في حديثهم عن الزُّهْرِي، عن عُروة، عن المِسْور ومروان: فلما قدِم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، جاءه أبو بَصير؛ - رجل من قريش - قال ابن إسحاق في حديثه: أبو بصير عُتْبة بن أسَيد بن جارية - وهو مسلمٌ، وكان ممن حُبِس بمكة، فلمّا قدِم على رسول الله كتب فيه أزهر بن عبد عَوْف والأخنس بن شَرِيق بن عمرو بن وهب الثقفيّ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبعث رجلًا من بني عامر بن لؤي، ومعه مولى لهم. فقدما على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكتاب الأزهر