حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلمَة، عن محمّد بن إسحاق، قال: حدّثني بعضُ أهلِ العلم أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - دعا خِرَاشَ بن أميّة الخُزاعيّ، فبعثه إلى قريش بمكة، وحمله على جمل له يقال له الثعلب؛ ليبلّغ أشرافَهم عنه ما جاء له، فعقروا به جمل رسول الله وأرادوا قتله، فمنعتْه الأحابيش، فخلَّوْا سبيلَه؛ حتى أتى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - (?). (2: 630/ 631).
190 - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن محمَّد بن إسحاق، قال: حدّثني من لا أتَّهم، عن عِكْرمة مولى ابنِ عبّاس، أنّ قريشًا بعثوا أربعين رجلًا منهم -أو خمسين رجلًا- وأمروهم أن يُطيفوا بعسكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليُصيبوا لهم من أصحابه، فأخذُوا أخذًا، فأتِيَ بِهِمْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعفا عنهم، وخلّى سبيلهم - وقد كانوا رَمَوْا في عسكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحجارة والنَّبْل - ثمَّ دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - عُمر بن الخطّاب ليبعثَه إلى مكة، فيبلّغ عنه أشرافَ قريشٍ ما جاءَ له؛ فقال: يا رسولَ الله؛ إني أخاف قريشًا على نفسي؛ وليس بمكَّة من بني عديّ بن كعب أحد يمنعني؛ وقد عرفَتْ قريش عداوتي إيّاها، وغلظَتي عليها، ولكنِّي أدلك على رجل هو أعزّ بها منِّي، عثمان بن عفان!