183 - قال ابن شهاب: ثمَّ أمر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الناس فقال: اسلكوا ذات اليمين بين ظَهْرَي الحَمْضِ في طريق تُخرِجه على ثنيّة المُرَار على مهبَط الحديبيَة من أسفل مكة. قال: فسلك الجيش ذلك الطريق، فلمّا رأت خيل قريش قَتَرَة الجيش، وأنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قد خالفهم عن طريقهم، ركضوا راجعين إلى قريش، وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى إذا سلك في ثنيَّة المُرار، بركَتْ ناقته، فقال الناس: خلأتْ! فقال: ما خلأتْ، وما هو لها بخُلقٍ؛ ولكن حبَسها حابسُ الفيل عن مكة؛ لا تدعوني قريش اليومَ إلى خُطّة يسألوني صلَة الرَّحِم إلا أعطيتهم إياها. ثمَّ قال للناس: انزِلوا، فقيل: يا رسولَ الله ما بالوادي ماء ننزل عليه! فأخرجَ سهمًا من كنانته فأعطاه رجلًا من أصحابه، فنزل في قَلِيب تلك القُلب فغرزه في جَوْفه. فجاش الماء بالرّيّ حتى ضربَ الناسُ عليه بِعَطَن (?). (2/ 623 / 624).