ولثمان بقين من شعبان من هذه السنة شخص صاعد بن مخلَد من معسكر أبي أحمد بواسط إلى فارس لحرب عمرو بن الليث (?).
ولعشر خلوْن من شهر رمضان منها عُقِد لأحمد بن محمد الطائيّ على المدينة وطريق مكة (?).
وفيها كانت بين أبي العباس بن الموفَّق وبين خمارويه بن أحمد بن طولون وقعة بالطَّواحين، فهزَم أبو العباس خمارويه، فركب خمارويه حمارًا هاربًا منه إلى مصر، ووقع أصحاب أبي العباس في النهب، ونزل أبو العباس مضرب خمارَوَيْه، ولا يرى أنه بقى له طالب، فخرج عليه كمين لخمارويه كان كمَّنه لهم خمارويه، وفيهم سعد الأعسر وجماعة من قُوّاده وأصحابه، وأصحابُ أبي العباس قد وضعوا السلاح ونزلوا، فشدّ كمين خمارويه عليهم فانهزموا، وتفرّق القوم، ومضى أبو العباس إلى طَرَسوس في نفر من أصحابه قليل، وذهب كل ما كان في العسكرين؛ عسكر أبي العباس وعسكر خمارويْه من السلاح والكُراع والأثاث والأموال، وانتُهب ذلك كله؛ وكانت هذه الوقعة يوم السادس عشر من شَوّال من هذه السنة - فيما قيل (?).
وفيها وَثب يوسف بن أبي الساج - وكان والي مكة - على غلام للطائيّ يقال له: بدر، وخرج واليًا على الحاجّ فقيّده، فحارب ابن أبي الساج جماعةٌ من الجند، وأغاثهم الحاجّ حتى استنقذوا غلام الطائيّ، وأسروا ابن أبي الساج، فقُيّد، وحُمل إلى مدينة السلام، وكانت الحرب بينهم على أبواب المسجد الحرام (?).