ما قيل في ذلك قول يحيى بن محمد الأسلميّ:

أقولُ وقد جاءَ البشيرُ بوقعةٍ ... أَعَزَّتْ من الإِسلامِ ما كان واهِيا

جَزَى اللهُ خيرَ النَّاسِ للناسِ بَعْدَما ... أُبيح حِمَاهمْ خيرَ ما كان جازيا

تَفَرَّد إِذ لم ينصر الله ناصرٌ ... بتجديدِ دينِ كان أَصبح بالِيا

وتشديدِ ملك قد وَهَى بعد عزِّه ... وإدراكِ ثَاراتٍ تبير الأَعادِيا

ورَدِّ عِمارات أُزيلتْ وأُخْربت ... ليرجع فيء قد تخُرِّم وافِيا

ويرجعَ أَمْصارٌ أُبيحتْ وأُحْرقَتْ ... مِرارًا فقد أَمست قِوَاءً عوافيا

ويشُفَى صدور المؤمنينَ بوقعةٍ ... يقرُّ بها منا العيونَ البواكيا

ويتُلى كتاب اللهِ في كل مسجدٍ ... ويُلقى دعاءُ الطالبيّين خاسِيَا

فأعَرَض عن أَحبابهِ ونعيمِهِ ... وعن لذةِ الدنيا وأقبلَ غازِيا

في قصيدة طويلة، ومن ذلك أيضًا قوله:

أينَ نجومُ الكاذِب المارِق ... ما كان بالطَّبِّ ولا الحاذقِ

صبَّحَهُ بالنحْسِ سعدٌ بدَا ... لسيّدٍ في قولِهِ صادقِ

فخرّ في مأْزِقِه مسلَمًا ... إلى أُسُودِ الغابِ في المازِقِ

وذاق من كأْسِ الردَى شرْبة ... كريهةَ الطعْم على الذائِق

وقال فيه يحيى بن خالد:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015