غُبارًا، فقالوا: أتيتمْ! فخرجوا هاربين، فلمَّا أصبحنا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: خير فُرْساننا اليوم أبو قتادة، وخير رَجّالتنا سَلمة بن الأكْوع، ثمَّ أعطانِي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[سهمين] سهم الفارس، وسهْم الراجل، [فجمعهما لي جميعًا]، ثم أردفنِي رسولُ الله وراءه على العَضباء، [راجعين إلى المدينة]. فبينما نحن نسير؛ وكان رجل من الأنصار لا يُسْبَق شَدًّا فجعل يقول: ألا من مسابق! فقال ذاك مِرَارًا؛ فلمّا سمعتُه قلتُ: أما تُكرم كريمًا ولا تهاب شريفًا؛ فقال: لا، إلَّا أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: يا رسولَ الله، بأبي أنتَ وأمي! ائذَنْ لي فلأسابق الرجل! قال: إن شئت، قال: فطفرت فعدوتُ، فربطتُ شَرَفًا أو شرفين فألحقه وأصكُّه بين كتفيه، فقلت: سبقتك والله! فقال: إنّي أظنّ، فسبقته إلى المدينة، فلم نمكث بها إلَّا ثلاثًا حتى خرجنا إلى خَيبر (?). (2: 596/ 597 / 598/ 599 / 600).