عائشة تقول: ما أنْسَى عجبنا منها، طيبَ نفس وكثرة ضحك، وقد عرفَتْ أنها تُقْتَل (?). (2: 589).
161 - فلما انقضى شأدن بني قريظة انفجر جُرْحُ سعد بن معاذ، وذلك أنه دعا -كما حدّثني ابن وكيع، قال: حدَّثنا ابن بشر، قال: حدَّثنا محمد بن عمرو؛ قال: حدّثني أبي، عن علقمة، في خبر ذكره عن عائشة: ثم دعا سعد بن معاذ - يعني بعد أن حكم في بني قريظة ما حكم - فقال: اللهمّ إنَّك قد علمت أنه لم يكن قوم أحبَّ إليّ أن أقاتلَ أو أجاهد من قوم كذَّبوا رسولك. اللهمّ إن كنتَ أبقيت من حرب قريش على رسولك شيئًا فأبقني لها، وإن كنتَ قد قطعت الحرب بينه وبينهم فاقبضني إليك. فانفجر كَلْمُه، فرَجَعَه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى خيمته التي ضربت عليه في المسجد. قالت عائشة: فحضره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبو بكر، وعمر، فوالَّذي نفس محمد بيده؟ إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر وإني لفي حُجرتي. قالت: وكانوا كما قال الله عزّ وجلّ: {رُحَمَاءُ بَينَهُمْ}.
قال علقمة: أي أمَّهْ! كيف كان يصنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: كانت عينه