فذكر أن قبيحة كانت اتّخذت في الدار التي كانت فيها سَرَبًا، وأنها احتالت هي وقُرْب وأخت المعتز، فخرجوا من السَّرَب، وكانوا أخذوا عليها الطرُق، ومنعوا الناس أن يجوزوا من يوم فعلوا بالمعتزّ ما فعلوا؛ وذلك يوم الإثنين إلى يوم الأربعاء لليلة بقيت من رجب.

فذُكر أنه لما خُلع دفع إلى من يعذّبه ومُنِع الطعام والشراب ثلاثة أيام، فطلَب حَسْوةً من ماء البئر، فمنعوه ثم جصّصوا سردابًا بالجِصّ الثخين، ثم أدخلوه فيه، وأطبقوا عليه بابَه، فأصبح ميّتًا.

وكانت وفاته لليلتين خَلَتا من شعبان من هذه السنة، فلما مات أشهد على موته بنو هاشم والقواد؛ وأنه صحيح لا أثر فيه، فدُفِن مع المنتصر في ناحية قصر الصّوامع؛ فكانت خلافته من يوم بويع له بسامُرّا إلى أن خُلع أربع سنين وستة أشهر وثلاثة وعشرين يومًا، وكان عمره كلّه أربعًا وعشرين سنة (?) وكان أبيض أسود الشعر كثيفَه، حسن العينين والوجه، ضيّق الجبين، أحمر الوجنتين، حسن الجِسم، طويلًا.

وكان مولده بسامُرّا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015