126 - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: حدّثني صالح بن كيسان، عمَّن حدثه، عن سعد بن أبي وقَّاص، أنه كان يقول: والله ما حَرَصْت على قتل رجل قطّ ما حرَصْت على قتل عُتْبة بن أبي وقَّاص؛ وإن كان ما علمتُ لَسيِّيء الخلق، مبغَّضًا في قومه؛ ولقد كفاني منه قولُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اشتدّ غضب الله على من دَمَّى وجه رسول الله" (?). (519: 2).

127 - حدَّثنا محمد بن الحُسين، قال: حدَّثنا أحمد بن المفضل، قال: حدَّثنا أسباط، عن السُّديّ، قال: أتى ابن قميئة الحارثيّ أحد بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة، فرمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحجر، فكسر أنفه ورباعيتَه، وشجَّه في وجهه، فأثقله وتفرّق عنه أصحابه، ودخل بعضهم المدينة، وانطلق بعضهم فوق الجبل إلى الصخرة، فقاموا عليها، وجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدْعُو الناس: إليّ عباد الله! إليّ عباد الله! فاجتمع إليه ثلاثون رجلًا، فجعلوا يسيرون بين يديه، فلم يقف أحد إلّا طلحة وسهل بن حُنَيف، فحماه طلحة، فرمي بسهم في يده فيبسَتْ يَدُه، وأقبل أبيّ بن خَلف الجُمحي؛ وقد حلف ليقتلنّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: بل أنا أقتله، فقال: يا كذّاب، أين تَفِرُّ! فحمل عليه فطعنه النبيّ في جيب الدرع؛ فجرح جرحًا خفيفًا، فوقع يخورُ خُوَارَ الثور، فاحتملوه، وقالوا: ليس بك جراحة، فما يجزعك؟ قال: أليس قال: "لأقتلنَك"! لو كانت بجميع ربيعة ومضر لقتلتهم! فلم يلبث إلّا يومًا أو بعض يوم حتى مات من ذلك الجرح (?). (2: 519/ 520).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015