وفيها كانت غزوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحُدًا؛ وكانت في شوّال يوم السبت لسبع ليالٍ خلوْن منه -فيما قيل- من سنة ثلاث من الهجرة.

* * *

غزوة أُحد

116 - قال أبو جعفر: وكان الَّذي هاج غزوة أحُد بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومشركي قريش وقْعة بدر وقتل مَنْ قُتل ببدْر من أشراف قريش ورؤسائهم؛ فحدّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن محمد بن إسحاق، قال: وحدّثني محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزُّهريّ، ومحمد بن يحيى بن حَبَّان، وعاصم بن عمر بن قَتادة، والحُصَين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن مُعاذ وغيرُهم من علمائنا؛ كلّهم قد حدّث ببعض هذا الحديث عن يوم أحُد، وقد اجتمع حديثهم كلّهم فيما سُقْتُ من الحديث عن يوم أحُد، قالوا:

لما أصيبتْ قريش -أو من قاله منهم- يوم بدر من كفار قريش من أصحاب القَلِيب، فرجع فَلُّهم إلى مكة، ورجع أبو سفيان بن حرب بعِيره، مشى عبد الله بن أبي ربيعة، وعِكْرمة بن أبي جهل، وصفوان بن أميَّة، في رجال من قريش ممّن أصيب آباؤهم وأبناؤهم وإخوانهم ببدر؛ فكلَّموا أبا سفيان بن حرب ومَنْ كانت له في تلك العِير من قريش تجارة، فقالوا: يا معشرَ قريش، إنّ محمَّدًا قد وَتَرَكم، وقتل خياركم، فأعينونا بهذا المال على حَرْبه، لعلَّنا أن ندرك منه ثأرًا بمن أصيب منَّا، ففعلوا، فاجتمعت قريش لحرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين فعل ذلك

طور بواسطة نورين ميديا © 2015