104 - قال: ثمّ بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند الفتح عبدَ الله بن رواحة بشيرًا إلى أهل العالية بما فتح الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى المسلمين، وبعث زيد بن حارثة إلى أهل السافلة.
قال أسامة بن زيد: فأتانا الخبر حين سوّينا التّراب على رقيَّة بنت رسولالله - صلى الله عليه وسلم - التي كانت عند عثمان بن عفان، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلفني عليها مع عثمان.
قال: ثم قدم زيد بن حارثة فجئته وهو واقف بالمصلّى قَد غَشيهُ الناس وهو يقول: قُتِل عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، وزَمعة بن الأسود، وأبو البَختريّ بن هشام، وأميّة بن خَلف، ونبيه ومنبّه ابنا الحجاج. قال: قلت: يا أبهْ أحقٌّ هذا! قال: نعم والله يا بُنيَّ. ثم أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قافلًا إلى المدينة؛ فاحتمل معه النَّفَل الذي أصيب من المشركين، وجعل على النَّفَلِ عبد الله بن كعب بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن مازن بن النَّجار. ثم أقبلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا خرج من مضيق الصَّفْراء، نزل على كَثيِب بين المضيق وبين النازية -يقال له سَيَر- إلى سَرْحة به، فقسَّم هنالك النَّفَل الَّذي أفاء الله على المسلمين من المشركين على السَّواء، واستُقيَ له من ماء به يقال له الأرواق (?). (2: 458/ 459).
105 - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة قال: قال محمد بن إسحاق: كما حدّثني بعضُ أهل العلْم من أهل مكة؛ قال: ثم خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ حتى إذا كان بعرْق الظّبية، قتل عُقبْة بن أبي مُعَيط، فقال حين أمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُقتل: فمنْ للصبية يا محمد! قال: النار، قال: فقتله عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح