فيا عينُ بَكِّي مِخنفًا وآبنَ مخنفٍ ... وفُرسانَ قومي قُصْرَةً وأقاربي
وقال سُراقة أيضًا يَرثي عبدَ الرحمن بن مخنَف:
ثَوَى سيّدُ الأَزْديْن أَزْد شَنُوءَةٍ ... وأَزد عُمانَ رهن رَمْسٍ بكازِرِ
وضارب حتَّى ماتَ أَكرم مِيتةٍ ... بأبيضَ صافٍ كالعقيقة باترِ
وصُرِّع حولَ التَّلّ تحتَ لوائه ... كرامُ المسَاعي من كِرَام المعاشِر
قَضَى نحبَهُ يومَ اللِّقاء ابنُ مِخنفٍ ... وأدبَر عنه كلُّ ألوَثَ دَاثر
أَمدَّ فلم يُمدَدْ فراحَ مُشَمّرًا ... إلى الله لم يَذهبْ بأَثواب غَادِرِ
وأقامَ المهلَّب بسابُورَ يقاتِلُهم نحوًا من سنة (?). (6/ 213 - 215).
وفي هذه السنة تحرَّك صالح بن مُسَرّح أحدُ بني امرئ القيس، وكان يرى رأىَ الصُّفْريّة، وقيل: إنَّه أوّل من خرج من الصُّفْرّية. (6/ 215).
ذكر أنّ صالح بن مسرّح أحد بني امرئ القيس حجّ سنة خمس وسبعين، ومعه شبيبُ بنُ يزيدَ وسُوَيد والبَطين وأشباهُهم.
وحجَّ في هذه السنة عبدُ الملكُ بنُ مروان، فهمّ شبيب بالفتْك به، وبلغه ذَرْءٌ من خبَرهم، فكتب إلى الحجَّاج بعد انصرافه يأمره بطَلبهم، وكان صالح يأتي الكوفةَ فيقيم بها الشَّهْرَ ونحوه فيلقَى أصحابه ليَعِدَهم، فنبتْ بصالح الكوفة لَمَّا طلبه الحجَّاج، فتنكَّبَها. (6/ 215).
فمن ذلك خروج صالح بن مسرّح.