38 - ثم إنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - انصرف من الطّائف راجعًا إلى مكّة حين يئس من خبرِ ثقيف، حتى إذا كان بنخلة، قام من جوَفْ الليل يصلّي، فمرّ به نفرٌ من الجنّ الذين ذكر الله عزّ وجلّ.
قال محمدّ بن إسحاق: وهم -فيما ذكر لي- سبعة نفر من جنّ أهل نَصيبين اليمن، فاستَمعوا له، فلما فرغ من صلاته ولّوْا إلى قومهم مُنْذرين، قد آمنوا وأجابوا إلى ما سمعوا، فقصّ الله عزَّ وجلَّ خَبَرهم عليه: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ} إلى قوله: {وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} (?). وقال: {قُلْ أُوحِيَ