36 - ولم يزل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مقيمًا مع قُريش بمكّة يدعوهم إلى الله سرًّا وجهرًا، صابرًا على أذاهم وتكذيبهم إياه واستهزائهم به، حتى إن كان بعضهم -فيما ذكر- يطرح عليه رحِم الشاة وهو يصلّي، ويطرحها في بُرْمته إذا نُصبت له؛ حتى اتخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم -فيما بلغني- حجرًا يستتر به منهم إذا صلّى (?).
37 - وذلك فيما حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلمة، عن ابن إسحاق: قبل هجرته إلى المدينة بثلاث سنين، فعظُمت المصيبة على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بهلاكهِما؛ وذلك أن قريشًا وصلُوا من أذاه بعد موت أبي طالب إلى ما لم يكونوا يصلُون إليه