35 - اجتمعت قريش، فائتمرت بينها: أن يكتبوا بينهم كتابًا يتعاقدون فيه؛ على ألا ينكحوا إلى بني هاشم وبني المطلب ولا ينكحوهم ولا يبيعوهم شيئًا، ولا يبتاعوا منهم، فكتبوا بذلك صحيفة، وتعاهدوا وتواثقوا على ذلك، ثم علّقوا الصحيفة في جوف الكعبة، توكيدًا بذلك الأمر على أنفسهم، فلمّا فعلت ذلك قريش، انحازت بنو هاشم وبنو المطّلب إلى أبي طالب، فدخلوا معه في شِعْبِهِ، واجتمعوا إليه، وخرج من بني هاشم أبو لهب عبد العُزّى بن عبد المطلب إلى قريش، وظاهرَهم عليه، فأقاموا على ذلك من أمرهم سنتين أو ثلاثًا؛ حتى جهِدُوا ألّا يصل إلى أحد منهم شيء إلا سرًّا مستخفيًا به مَن أراد صلتهم من قريش. وذكر أن أبا جهل لقيَ حكيم بنَ حزام بن خُويلد بن أسد، معه