وحدّثني أحمد بن زهير، قال: حدّثني عليّ بن محمد، قال: حدثنا أبو عاصم الضبيّ، قال: مرّ بي معاوية بن هشام، وأنا أنظر إليه في رَحْبة أبي شِريك -وأبو شريك رجل من العجم كانت تنسب إليه وهي مزرعة- وقد أختبز خبزة، فوقف عليّ، فقلتُ: الغداء! فنزل وأخرجتها، فوضعتها في لَبن، فأكل ثم جاء الناس، فقلت: مَنْ هذا؟ قالوا: معاوية بن هشام، فأمر لي بصلة، وركب وثار بين يديه ثعلب، فركض خلفه، فما تبعه غَلْوة؛ حتى عثر به فرسه فسقَط فاحتملوه ميّتًا، فقال هشام: تالله لقد أجمعتُ أن أرشّحه للخلافة، ويتبع ثعلبًا (?).

قال: وكانت عند معاوية بن هشام ابنة إسماعيل بن جرير وامرأة أخرى، فأخرج هشام كلّ واحدة منهما من نصف الثُّمْن بأربعين ألفًا. [7/ 205 - 207].

حدثني أحمد بن زهير، قال: حدّثنا إبراهيم بن المنذر الحِزاميّ، قال: حدّثنا حسين بن يزيد عن شهاب بن عبد ربّه عم عمرو بن عليّ، قال: مشيتُ مع محمد بن عليّ إلى داره عند الحمّام، فقلت له: إنه قد طال مُلك هشام وسلطانه، وقد قرب من العشرين، وقد زعم الناس أن سليمان سأل ربّهُ مُلكًا لا ينبغي لأحد من بعده، فزعم الناس أنها العشرون، فقال: ما أدري ما أحاديث الناس! ولكن أبي حدّثني عن أبيه، عن عليّ، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لن يعمّر الله مَلِكًا في أمَّة نبيّ مضَي قبله ما بلغ بذلك النبيّ من العمر" (?). [7/ 208].

خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان ذكر الخبر عن بعض أسباب ولايته الخلافة

قد مضى ذكري سبب عقد أبيه يزيد بن عبد الملك بن مروان له الخلافة بعد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015