لَعَن اللهُ حَوْشَبًا ... وخِراشًا ومزْيَدا
ويزيدًا فإِنه ... كان أعْتَى وأعْندا
ألفَ ألف وألفَ أَلـ ... ــــفٍ من اللعْن سَرمدا
إنهم حاربوا الإِلـ ... ــــــــه وآذوْا محمدا
شركوا في دَمِ المطـ ... ـــــهَّرِ زيد تعَنُّدا
ثم عالوه فوق جِذْ ... عٍ صريعًا مُجَرَّدا
يا خِراشَ بنَ حوشَبٍ ... أنت أشقَى الورَى غدَا
قال أبو مخنف: ولما قتل يوسف زيدَ بن عليٍّ أقبل حتى دخل الكوفة فصعِد المنبر، فقال:
يا أهلَ المدَرة الخبيثة، إني والله ما تقرَن بي الضَّعْبَة، ولا يقعقَع لي بالشّنان، ولا أخَوّف بالذنب، هيهات! حُبِيت بالساعد الأشدّ، أبشروا يا أهلَ الكوفة بالصَّغار والهوان، لا عطاء لكم عندنا ولا رزق؛ ولقد هممت أن أخرب بلادكم ودوركم، وأحرمكم أموالكم، أمَا والله ما علوت منبري إلا أسمعتُكم ما تكرهون عليه، فإنكم أهلُ بغي وخلاف، ما منكم إلا مَن حارب الله ورسوله؛ إلا حكيم بن شريك المحاربيّ؛ ولقد سألت أميرَ المؤمنين أن يأذن لي فيكم؛ ولو أذن لقتلتُ مقاتلتكم، وسبيت ذراريّكم (?). [7/ 180 - 191].
وفيها ولد الفضل بن صالح ومحمد بن إبراهيم بن محمد بن عليّ.
وفيها وجّه يوسف بن عمر بن شُبرمة علي سِجِسْتان، فاستقضي ابنَ أبي ليلي [7/ 191].
فمن ذلك ما جرَى بين أهل السُّغد ونَصْر بن سيار من الصّلح.