فأهوى ليطير فقالت: يا أمير المؤمنين، إن لنا فيك حاجةً، فمرضت وثقِلت (?)، فقال: كيف أنت يا حبابة؟ فلم تجبه، فبكى وقال:
لئن تَسلُ عنكِ النفسُ أو تَذهَل الهوى ... فباليأْس يَسلُو القلب لا بالتَّجلّدِ
وسمع جارية لها تتمثل:
كفى حَزَنًا بالهائمِ الصَّبّ أن يرَى ... منازل مَن يهَوَى مُعطَّلَةً قَفرَا
فكان يتمثّل بهذا.
قال عمر: قال عليّ: مكث يزيد بن عبد الملك بعد موت حَبابة سبعة أيام لا يخرج إلى الناس؛ أشار عليه بذلك مَسلمة، وخاف أن يظهر منه شيء يسفهه عند الناس (?). [7/ 22 - 24].
* * *