وهَمدانُ زُرْقٌ تبتَغي مَن تُحالِفُ

وزحف الأشتر نحو الميمنة، وثاب إليه ناس تراجعوا من أهل الصبر والحياء والوفاء، فأخذ لا يصمُد لكتيبة إلا كَشفها، ولا لجمع إلا حازه وردّه؛ فإنه لكذلك؛ إذ مرّ بزياد بن النَّضْر يحمَل إلى العسكر، فقال: مَن هذا؟ فقيل: زياد بن النَّضر، استُلحم عبد الله بن بديل وأصحابه في الميمنة، فتقدّم زياد فرفع لأهل الميمنة رايته، فصبروا، وقاتل حتى صُرع، ثم لم يمكثوا إلا كَلَا شيء حتى مُرّ بيزيد بن قيس الأرحبيّ محمولًا نحو العسكر، فقال الأشتر: مَن هذا؟ فقالوا: يزيد بن قيس، لما صُرع زياد بن النّضر رفع لأهل الميمنة رايتَه، فقاتل حتى صُرع، فقال الأشتر: هذا واللهِ الصبرُ الجميل، والفعل الكريم، ألا يستحي الرّجلُ أن ينصرف لا يقتُل ولا يُقتَل، أو يُشفَى به على القتل (?). (5: 19/ 20/ 21).

1100 - قال أبو مخنف: حدّثني أبو جَناب الكلبيّ عن الحرّ بن الصيّاح النّخَعيّ: أن الأشتر يومئذ كان يقاتل على فرس له في يده صفيحة يمانية، إذا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015