1059 - حدثني عبد الله بن أحمد المروزيّ، قال: حدثني أبي قال: حدّثني سليمان، قال: حدّثني عبد الله عن يونس، عن الزّهريّ، قال: كانت مصر من حين عليّ، عليها قيس بن سعد بن عبادة، وكان صاحبَ راية الأنصار مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان من ذوِي الرأي والبأس، وكان معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص جاهدَيْن على أن يُخرجاه من مصر ليَغلِبا عليها، فكان قد امتنع فيها بالدّهاء والمكايدة، فلم يقدروا عليه، ولا على أن يفتتحا مصر، حتى كاد معاوية قيسَ بن سعد من قِبَل عليّ، وكان معاوية يحدّث رجالا من ذوِي الرأي من قريش يقول: ما ابتدعتُ مكايدةً قطّ كانت أعجبَ عندي من مكايدة كدتُ بها قيسًا من قبَل عليّ وهو بالعراق حين امتنع منِّى قيس. قلت لأهل الشام: لا تسبّوا قيسَ بن سعد، ولا تدْعوا إلى غزوه، فإنه لنا شيعة، يأتينا كيِّس نصيحته سرًّا. ألا ترون ما يفعل بإخوانكم الذين عنده من أهل خِرِبْتَا، يُجري عليهم أعطياتهم وأرزاقهم، ويؤمّن سِرْبَهم، ويُحسن إلى كلّ راكبٍ قدم عليه منكم، لا يستنكرونه في شيء!

قال معاوية: وهممتُ أن أكتب بذلك إلى شيعتي من أهل العراق، فيسمع بذلك جواسيس عليّ عندي وبالعراق، فبلغ ذلك عليًّا، ونماه إليه محمد بن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015