طلحة فإنّ لك ضيعة وعيالًا؛ فإن يك شيء يخلفك؛ فقال: ما أحبّ أن أرى أحدًا يخِفّ في هذا الأمر فأمنعه، قال: فأتيت محمد بن طلحة، فقلت له: لو أقمتَ، فإن حدث به حدَث؛ كنتَ تخلفه في عياله وضيعته، قال: ما أحبّ أن أسأل الرجال عن أمره (?). (4: 476).
962 - حدّثني عمر بن شبّة، قال: حدثنا أبو الحسن، قال: حدّثنا أبو مخنف عن مجالد بن سعيد، قال: لما قدمت عائشةُ رضي الله عنها البصْرة كتبتْ إلى زيد بن صُوحان: من عائشة ابنة أبي بكر أمّ المؤمنين حبيبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى ابنها الخالص زيد بن صُوحان، أمّا بعد: فإذا أتاك كتابي هذا؛ فاقدم؛ فانصرنا على أمرنا هذا، فإن لم تفعل؛ فخذل الناس عن عليّ.
فكتب إليها: من زيد بن صُوحان إلى عائشة ابنة أبي بكر الصدّيق حبيبةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أمّا بعد: فأنا ابنك الخالص؛ إن اعتزلت هذا الأمر ورجعت إلى بيتك، وإلّا فأنا أوّل من نابَذَكِ. قال زيد بن صُوحان: رحم الله أمَّ المؤمنين! أمرت أن تلزم بيتها وأمِرنا أن نُقاتل، فتركتْ ما أمِرَتْ به، وأَمَرَتْنا به، وصنعت ما أمِرْنا به، ونَهتنا عنا (?)! (4: 476/ 477).
963 - مما كتب به إليّ السريّ: أن شعيبًا حدّثه، قال: حدّثنا سيفٌ، عَن عُبيدة بن معتِّب، عن يزيد الضخم، قال: لما أتى عليًّا الخبرُ وهو بالمدينة بأمر عائشة، وطلحة، والزّبير: أنهم قد تَوَجّهوا نحو العراق؛ خرج يُبادر وهو يرجو أن يدركهم ويردّهم، فلما انتهى إلى الرّبَذة؛ أتاه عنهم أنهم قد أمعنوا، فأقام بالرَّبَذة أيامًا، وأتاه عن القوم: أنهم يُريدون البصرة، فسرّيَ بذلك عنه، وقال: إنَّ أهلَ الكوفة أشدُّ إليَّ حبًّا، وفيهم رؤوس العرب وأعلامهم. فكتب إليهم: إنّي